السيد محسن البطاط

103

فاكهة الضيوف

117 . حلم الصادق عليه السّلام وعفوه وإحسانه روي أنّ غلاما وقف يصبّ الماء على يدي جعفر الصادق عليه السّلام ، فوقع الإبريق من يد الغلام في الطّست ، فطار الرشاش في وجهه ، فنظر جعفر إليه مغضبا ، فقال : يا مولاي ، وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ « 1 » . قال : قد كظمت غيظي . قال : وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ « 2 » . قال : قد عفوت عنك . قال : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . قال اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه تعالى . « 4 » 118 . أعوذ باللّه تحدث أحد الملوك ، فقال لجحا « 5 » : ان الخلفاء في العهد العباسي كانوا يسمون أنفسهم بالموافق باللّه والمتوكل باللّه والمعتصم باللّه ، فبماذا كنت سأسمي لو كنت خليفة آنذاك ؟ فقال له جحا : « من المؤكد انك

--> ( 1 ) . آل عمران : 134 . ( 2 ) . آل عمران : 134 . ( 3 ) . آل عمران : 134 . ( 4 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 1 / 28 . ( 5 ) . هو جحا الكوفي الفزاري ، أبو الغصن صاحب النوادر ، يضرب به المثل في الحمق والغفلة ، كانت أمّه خادمة لأمّ « أنس بن مالك » . الأعلام للزركلي : 2 / 112 .